مرتضى الزبيدي
390
تاج العروس
[ جرهد ] : اجْرَهَدَّ الرّجلُ في سَيْرِه أَسْرعَ . واجْرَهَدّ الطّريقُ : امْتَدَّ . واجْرَهَدّ اللَّيْلُ : طالُ . واجْرَهَدّ في السَّيْر استَمَرّ . واجْرَهَدَّ القَوْمُ : قَصَدُوا القَصْدَ . واجْرهَدّت الأَرضُ لم يُوجَد فيها نَبْتٌ ولا مَرْعًى . واجْرَهَدّت السَّنَةُ : اشتَدَّت وصَعُبَتْ . قال الأَخطل : مَسامِيحُ الشّتَاءِ إِذا اجْرَهَدّتْ * وعَزَّتْ عندَ مَقْسَمِها الجَزورُ أَي اشتدَّتْ وامتَدَّ أَمْرُها . والجَرْهَدَةُ : الوَحَاءُ في السَّيْر . والجَرْهَدَة . جَرَّةُ الماءِ . ويقال هي جِرْهَدَّة كالمِرْزَبَّة ، بكسر الميم . والجرْهدُ ، كجعفَر وسُنْبُل : السَّيَّارُ النَّشِيطُ ، قاله أَبو عَمْرو . والمُجْرَهِدُّ : المُسْرِعُ في الذَّهَاب . قال اشَّاعِرُ : لم تُراقِبْ هناك ناهِلةَ الوا * شِينَ لمّا اجْرَهَدّ ناهِلُهَا وبه سُمِّيَ جَرْهَدُ بنُ خُوَيلِدٍ وقيل ابنُ أزاح بن عدِيّ الأَسْلَميّ أَبو عبد الرحمن ، صَحابيٌّ من أَهْلِ الصُّفَّة شَهِدَ الحُدَيْبِيةَ ، رضي اللّه عنه . [ جسد ] : الجَسَدُ ، مُحرَّكةً : جِسْمُ الإِنسانِ ( 1 ) ، ولا يقال لغيره من الأَجسام المُغْتَذِيَة ، ولا يقال لغَير الإِنسان جَسدٌ من خَلْقِ الأَرض . وكلُّ خَلْقٍ لا يأْكُلُ ولا يَشْرَب من نحو الجِنِّ والمَلاَئكَةِ مّما يَعقِل فهو جَسَدٌ . وفي كلام ابن سيده ما يَقتضِي أَنّ إِطلاقَه على غَير الإِنسان من قبيل المَجاز . والجَسَد : الزَّعْفَرَانُ أَو العُصْفُر ، كالجِسَاد ، ككِتَابٍ ، قال ابن الأَعرابيّ ويقال للزَّعفران الرَّيْهُقَانُ والجادِيّ والجِسَادُ . وعن اللَّيْث : الجِسَادُ : الزَّعْفَرَانُ ونحوُه من الصِّبْغ الأَحمَر والأَصفَر الشّديد الصُّفْرة . وأَنشد : * جِسَادَيْنِ من لَوْنَيْن وَرْسٍ وعَنْدَمِ * وكان عِجْلُ بني إِسْرَائِيلَ جَسَداً يَصيح لا يَأْكل ولا يَشرب ، وكذا طَبِيعَةُ الجِنّ . قال عزّ وجلّ " فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً له خُوَار " ( 2 ) جَسَداً بَدَلٌ من عجلاً لأَنّ العِجل ها هنا هو الجَسَد ، وإِنْ شئت حَملْتَه على الحَذف ، أَي ذا جَسَدٍ ، والجمْع أَجسادٌ . والجَسَد : الدَّمُ اليابِسُ ، وفي البارع : لاَيقال لغْيرِ الحَيوانِ العاقِلِ جَسَدٌ إِلاّ للزَّعْفَرَانِ والدّم إِذا يَبِسَ ، كالجَسِدِ ، ككتِفٍ ، والجَاسِدِ والجَسِيدِ والجِسَادِ ، ككتاب ، الأَخير من رَوْض السُّهَيليّ . وقال اللَّيْث : الجَسِدُ من الدّماءِ : ما قد يَبِس ، فهو جامِدٌ ( 3 ) جَاسِد . قال الطِّرِمّاحُ يَصفُ سِهَاماً بنِصالِها : فِرَاغٌ عَوَارِي اللِّيطِ يُكْسَى ظُبَاتُهَا * سَبَائِبَ منها جاسِدٌ ونَجِيعُ ( 4 ) وفي الصّحاح : الجَسَدُ : الدَّمُ ، قال النّابغة : وما هُرِيقَ على الأَنصاب من جَسِدَ ( 5 ) والجَسَدُ ، محرّكَةً : مصدر جَسِدَ الدّمُ به ، كفَرِحَ ، إِذا لَصِقَ به ، فهو جاسِدٌ وجَسِدٌ . وثَوبٌ مُجْسَدٌ ، كَمُكْرَم ، ومُجَسَّدٌ كمعظّم : مَصْبوغٌ بالزَّعفَرَان أَو العُصْفُر ، كذا قاله ابنُ الأَثير . وقيل المُجسد : الأَحمرُ . ويقال على فُلان ثوبٌ مُشْبَع من الصِّبْغ ، وعليه ثَوبٌ مُفْدَمٌ . فإِذا قامَ قِيَاماً من الصِّبْغ قيل : قد أُجْسِدَ ثَوبُ فُلانٍ إِجساداً فهو مُجْسَد . والمِجْسَد ، كمِبْرَدٍ ، وأَشهرُ منه كمِنْبَر : ثَوْبٌ يلَي الجَسَدَ ، أَي جَسَدَ المرأَةِ فتعْرَق فيه . وقال ابن الأَعرابيّ . ولا تخرجْنَ إِلى المَسَاجد في المَجَاسد ( 6 ) : هو جمع
--> ( 1 ) التهذيب : جسد الانسان . ( 2 ) سورة طه الآية 88 . ( 3 ) الأصل واللسان ، فهو جسد جاسد . ( 4 ) فراغ جمع فريغ للعرض ، أي النصال العريضة . ( 5 ) ديوانه وصدره . فلا لعمر الذي مسحت كعبته ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وقال ابن الأعرابي : ولا تخرجن الخ ، لعله : وقال ابن الأعرابي في قوله ولا تخرجن الخ وعبارة اللسان : ابن الأعرابي : المجاهد جمع المجسد بكسر الميم وهو القميص الخ " وانظر التهذيب .